السيد الخوئي
رسالة في الإرث 18
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
ذهب العامّة « 1 » إلى تقسيم النقص على الجميع بنسبة حصصهم ، وذهب فقهاؤنا إلى اختصاص النقص في الطبقة الأولى بالبنت أو البنتين فصاعداً في مفروض المثالين ، ولا يرد النقص على أحد الأبوين ، ولا على أحد الزوجين . واختصاص النقص في الطبقة الثانية بالمتقرّب بالأب والامّ - أو بالأب - كالأخت في مفروض المثال ، ولا يرد على المتقرّب بالامّ ولا الزوج نقص أبداً . استدلّ المخالفون بعدم معقولية الترجيح بلا مرجّح ، فلا وجه لاختصاص ورود النقص على البنت أو البنتين فصاعداً ، دون غيرهم ، بل يرد على الجميع ، كما هو الحال في التقسيم بين الغرماء - في الدين - بنسبة حقّهم ، وهذا هو ما تقتضيه القاعدة . فكما أنّ الشخص لو كان مديناً لأحد ب 10 دنانير ، ولآخر ب 20 ديناراً ولثالث ب 30 ديناراً ، ولم يترك المدين إلّا 30 ديناراً ، كان لصاحب العشرة خمسة ، ولصاحب العشرين عشرة ، ولصاحب الثلاثين خمسة عشر ، فكذلك في المقام . فلو تركت الميتة 12 ديناراً ، وورثها أبواها وزوجها وبنتها ، كان للبنت 6 وللأبوين 4 ، وللزوج 3 ، فيكون المجموع 13 ، إلّاأنّ التركة كلّها 12 ، فينقص دينار واحد ، وهذا الناقص يقسّم على الجميع ، فيقسّم 13 جزءاً ، ينقص من البنت 6 أجزاء من ثلاثة عشر جزءاً من الدينار ، ومن الأبوين 4 أجزاء من 13 جزءاً من الدينار ، ومن الزوج 3 أجزاء من 13 جزءاً من الدينار . وفيه : أنّ قياس المقام بالدين واضح البطلان ، لأنّ الكلام في الدين في أداء
--> ( 1 ) المحلّى 9 : 264 ، المبسوط 29 : 160 - 163 ، المغني لابن قدامة 7 : 26 ، الشرح الكبير 7 : 69 ، المجموع 16 : 92 ، المبسوط 29 : 160 ، فقه السنّة 4 : 404